السيد محمد هادي الميلاني
222
محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة )
بقول مطلق فلا بد فيه من الثبات والدوام ، ولا ينطبق على ما كان شغله السفر في ستة أشهر أو في فصل خاص دون آخر . اما إن كان الموضوع هو مطلق عملية السفر صدق على من كان شغله السفر ولو في أقل من ستة أشهر . وبناء على ذلك لا بد من التدقيق في الروايات لنرى أي النوعين هو الملحوظ . قد يقال : قد اقترن في الروايات ذكر المكاري والجمّال بالراعي والاشتقان . ولما كان العنوانان الأخيران من العناوين المحدود بحسب الماهية ، باعتبار ان الاشتقان وهو أمين البيادر محدود عمله بوجود البيدر ، فهذا يكشف عن أن الموضوع في الجميع مأخوذ بنحو مطلق الوجود ، لوحدة السياق في لسان الدليل . ولكن يشكل عليه : بأنه إذا أطلق اللفظ فظاهره عدم التحديد ، وهذا الظهور باق ما لم يعارضه دليل أقوى يفيد التحديد . ومجرد ذكره مع ما هو محدود ذاتا في سياق واحد لا يوجب تحديده . قال صاحب الجواهر قدس سره : « أما إذا كان يستعمل ذلك في الصيف دون الشتاء أو بالعكس ، ففي إتمامه وجهان ، ينشئان من إطلاق الدليل وصدق العملية له في هذا الحال مع اختلافه ذهابا وإيابا متكررا ، ومن أن المتيقن الأول فيبقى غيره على أدلة القصر ، والأحوط الجمع .